الثعالبي
102
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقرأ ابن مسعود : " وهم من كل جدث " بالجيم والثاء المثلثة ، وهذه القراءة تؤيد / هذا التأويل ، و * ( ينسلون ) * : معناه : يسرعون في تطامن ، وأسند الطبري عن أبي سعيد قال : " يخرج يأجوج ومأجوج فلا يتركون أحدا إلا قتلوه ، إلا أهل الحصون ، فيمرون على بحيرة طبرية فيمر آخرهم فيقول : كان هنا مرة ماء ، قال فيبعث الله عليهم النغف حتى تكسر أعناقهم ، فيقول أهل الحصون : لقد هلك أعداء الله ، فيدلون رجلا ينظر ، فيجدهم قد هلكوا ، قال : فينزل الله من السماء ماء فيقذف بهم في البحر ، فيطهر الله الأرض منهم " وفي حديث حذيفة نحو هذا ، وفي آخره قال : وعند ذلك طلوع الشمس من مغربها . وقوله سبحانه : * ( واقترب الوعد الحق ) * يريد يوم القيامة . وقوله : * ( [ فإذا ] هي ) * : مذهب سيبويه أنها ضمير القصة ، وجوز الفراء أن تكون ضمير الإبصار تقدمت ; لدلالة الكلام ، ومجئ ما يفسرها ، والشخوص بالبصر إحداد النظر دون أن يطرف ، وذلك يعتري من الخوف المفرط ونحوه ، وباقي الآية بين . وقوله سبحانه : * ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم . . . ) * الآية : هذه الآية مخاطبة لكفار مكة ، أي : إنكم وأصنامكم حصب جهنم ، والحصب : ما توقد به النار ; إما